سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

533

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فخرج فأعلمه الخبر ، فمضيا مسرعين نحوهم ومعهما أبو عبيدة . . . إلى آخر الخبر « 1 » .

--> ( 1 ) وروى ابن أبي الحديد في الجزء 6 / 43 من شرح نهج البلاغة : عن أبي بكر الجوهري ، قال : سمعت عمر بن شبّة يحدّث رجلا ، قال : مرّ المغيرة بن شعبه بأبي بكر وعمر ، وهما جالسان على باب النبيّ صلى اللّه عليه وآله حين قبض ، فقال : ما يقعدكما ؟ قالا : ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه - يعينان عليّا - . فقال : أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت ؟ ! وسّعوها في قريش تتّسع . قال : فقاما إلى سقيفة بني ساعدة . انظر أيّها القارئ الكريم ، كيف ترك الشيخان أمر النبي صلى اللّه عليه وآله بالبيعة لعليّ وأخذا بكلام المغيرة ، وقد كافأه عمر إذ ولّاه البصرة في خلافته ، فزنى فيها بامرأة يقال لها أمّ جميل ، وشهد عليه أربعة شهداء ولكن عمر درأ عنه الحدّ . وتجد تفصيل الواقعة في شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 12 / 227 - 239 ، وهو بعد ما يروي الخبر من تاريخ الطبري ومن كتاب الأغاني - لأبي الفرج الأصفهاني - يستنتج فيقول في صفحة 239 : فهذه الأخبار كما تراها تدلّ متأمّلها على أنّ الرجل - المغيرة - زنى بالمرأة لا محالة . وكلّ كتب التواريخ والسّير تشهد بذلك وإنّما اقتصرنا نحن منها على هذين الكتابين . قال : وقد روى المدائني ، أنّ المغيرة كان أزنى الناس في الجاهلية ، فلمّا دخل في الإسلام قيّده الإسلام ، وبقيت عنده منه بقيّة ظهرت في أيّام ولايته البصرة . أقول : والمغيرة هو الذي أشار على أبي بكر وعمر فقال : الرأي أن تلقوا العبّاس فتجعلوا له ولولده في هذه الإمرة نصيبا ؛ ليقطعوا بذلك ناحية عليّ بن أبي طالب . . . إلى آخر الخبر الذي ذكرته في ما علّقته قبل هذا التعليق فراجع . وحسب مطالعاتي لأخبار السقيفة ، أرى أنّ المغيرة كان أحد المتآمرين في أمر